حياة أسماء بنت أبى بكر وموتها.. ما يقوله التراث الإسلامى


بقلم / مسعد البنا

أسماء بنت أبى بكر، واحدة من أشهر الصحابيات في تاريخ الإسلام، كتب الله لها طيلة العمر، فعاشت حتى سنة 73 من الهجرة النبوية وشهدت مقتل ابنها عبد الله بن الزبير على يد جيش بنى أمية، فما الذى يقوله التراث الإسلامى؟

يقول كتاب البداية والنهاية لـ الحافظ ابن كثير تحت عنوان “أسماء بنت أبى بكر”:

والدة عبد الله بن الزبير.

يقال لها: ذات النطاقين، وإنما سميت بذلك عام الهجرة حين شقت نطاقها وربطت به سفرة النبى ﷺ وأبى بكر حين خرجا عامدين إلى المدينة، وأمها قيلة، وقيل: قبيلة بنت عبد العزى من بنى عامر بن لؤي.

أسلمت أسماء قديما وهم بمكة فى أول الإسلام، وهاجرت هى وزوجها الزبير وهى حامل متمّ بولدها عبد الله، فوضعته بقبا أول مقدمهم المدينة، ثم ولدت للزبير بعد ذلك عروة والمنذر، وهى آخر المهاجرين والمهاجرات موتا.

وكانت هى وأختها عائشة وأبوها أبو بكر الصديق، وجدها أبو عتيق، وابنها عبد الله، وزوجها الزبير صحابيين رضى الله عنهم.

وقد شهدت اليرموك مع ابنها وزوجها، وهى أكبر من أختها عائشة بعشر سنين.

وقيل: إن الحجاج دخل عليها بعد أن قتل ابنها، فقال: يا أماه، إن أمير المؤمنين أوصانى بك، فهل لك من حاجة؟

فقالت: لست لك بأمٍ، إنما أنا أم المصلوب على الثنية، ومالى من حاجة، ولكن أحدثك أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: “يخرج من ثقيف كذاب ومبير”، فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فلا أراك إلا إياه.

فقال: أنا مبير المنافقين.

وقيل: إن ابن عمر دخل معه عليها وابنها مصلوب، فقال لها: إن هذا الجسد ليس بشىء، وإنما الأرواح عند الله فاتقى الله واصبرى.

فقالت: وما يمنعنى من الصبر، وقد أهدى رأس يحيى بن زكريا إلى بغى من بغايا بنى إسرائيل؟

وقيل: إنها غسلته وحنطته وكفنته وطيبته وصلت عليه، ثم دفنته، ثم ماتت بعده بأيام فى آخر جمادى الآخرة، ثم أن الزبير لما كبرت طلقها.

وقيل: بل قال له عبد الله ابنه: إن مثلى لا توطأ أمه، فطلقها الزبير.

وقيل: بل اختصمت هى والزبير، فجاء عبد الله ليصلح بينهما.

فقال الزبير: إن دخلت فهى طالق، فدخلت فبانت فالله أعلم.

وقد عمرت أسماء دهرا صالحا، وأضرت فى آخر عمرها.

وقيل: بل كانت صحيحة البصر لم يسقط لها سن.

وأدركت قتل ولدها فى هذه السنة كما ذكرنا، ثم ماتت بعده بخمسة أيام.

وقيل: بعشرة.

وقيل: بعشرين.

وقيل: بضع وعشرين يوما.

وقيل: عاشت بعده مائة يوم، وهو الأشهر، وبلغت من العمر مائة سنة ولم يسقط لها سن، ولم ينكر لها عقل رحمها الله.

وقد روت عن النبى ﷺ عدة أحاديث طيبة مباركة رضى الله عنها ورحمها.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.