دراسة تكشف دور وجهود الدول الأوروبية فى مواجهة وحظر الكيانات المتطرفة


بقلم / خلود امام

تبنى الدول الأوروبية تدابير وعدة معايير لتصنيف منظمات أو إدراج كيانات على قوائم الإرهاب، كما تعتمد الجهات المعنية داخل الدول الأوروبية على عدة إجراءات لتجفيف منابع تلك المنظمات وتجميد أصولها التي تسهم في دعم وتمويل الإرهاب.

 

وكشفت دراسة للمركز الأوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب، أنه تتأرجح التدابير والإجراءات التي أتخذتها الدول الأوربية ضد الكيانات والجماعات الإرهابية بين حظر كلي لأنشطة التنظيمات على أرضايها وحظر الرموز والشعارات ووضع قيود وتشديد المراقبة، كما تقوم الدول الأوروبية بحظر التنظيمات والكيانات والأفراد المنخرطين في أعمال وأنشطة إرهابية أو متورطين بدعم وتمويل الإرهاب.

 

ولفتت الدراسة إلى أنه لا يزال هناك بعض القصور بشأن كيفية تنفيذ قرارات إدراج الأفراد والكيانات والتنظيمات الإرهابية على قوائم الإرهاب، فمن حيث التطبيق لا تطبق القرارت بشكل صارم ومازالت بعض الرموز والشعارات تستخدم في الأماكن العامة في بعض الدول.

كما أن هناك بعض التنظيمات كـ”تنظيم الذئاب الرمادية” لا تملك وضعية قانونية أو رسمية أو مكاتب ما يعقد من عمليات المراقبة لها، ما يدفع دول أوروبا للتأني والحذر بشأن حظر أو تصنيف أو إدراج تنظيم على قوائم الإرهاب، خوفا من استهداف مصالحها حول العالم لاسيما الشرق الأوسط، وكذلك خوفا من تنفيذ هجمات إرهابية على أراضيها.

وأوضحت الدراسة أن تقارير استخبارات الدول الأوروبية الصادرة تعكس مدى خطورة التنظيمات السياسي في أوروبا وأنها باتت أكثر حظورة من التنظيمات الجهادية السلفية، حيث إن عملها مازال يعتمد على التخفي والسرية وتتخذ من المساجد والمراكز الإسلامية واجهة لعملها. وبسطت الجماعة سيطرتها على الحدود الشرقية لأوروبا ماجعلها مصدر إمداد وتموين لتيارات الإسلام السياسي لغرب أوروبا.

وأكدت الدراسة أنه تعد بعض عواصم الدول الأوروبية ملاذا أمنا لأنشطة واستثمارات تنظيم الإخوان المسلمين شدت تيارات الإسلام السياسي قبضتها على مراكز الفكر والمؤسسات الخيرية والمراكز الإسلامية الأوروبية، ويرجع ذلك إلىى تأخر الحكومات الأوروبية في التعامل مع تغلغل تيارات الإسلام السياسي والتساهل مع حجم انشطتها.

وأوضحت الدراسة أنه يشكل قرار حظر رموز وشعارات وحل منظمات تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابية في بعض الدول الأوروبية ضربة قوية للإخوان، بالتزامن مع تضييق على أنشطة التنظيم في تركيا. تشير التقديرات إلى أن الخطوات الأوروبية المتلاحقة ضد الإخوان والتنظيمات الإرهابية ستضاعف أزمات التنظيم الحالية وهي بمثابة خسارة معنوية وخسارة الى جماعات الإسلام السياسي في الحصول على التجنيد وعلى التمويل، وتتصاعد المخاوف لدى قيادات جماعة الإخوان المسلمين المقيمون في أوروبا، من تغيير سياسات الجكومات الأوروبية تجاههم، وهذا ظهر بوضوح في امتناعهم عن استخدام شعارات التنظيم. ويسارع قادة الإخوان في أوروبا إلى العمل لاجتذاب حلفاء جدد، والاتجاه إلى تلميع سمعة الإخوان في عواصم أوروبا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.