“هاكرز البنوك” والقرصنة الإلكترونية.. المشرع تصدى للجريمة بقانونى مكافحة جرائم الإنترنت والبنك المركزي.. العقوبة تصل للحبس سنة و200 ألف جنيه غرامة.. و7 التزامات للبنوك تجاه العملاء.. وخبير يضع روشتة أمنية


بقلم / رويدا احمد

فى ظل انتشار فيروس كورونا، تضاعف الإقبال على الخدمات الإلكترونية بشكل غير مسبوق، وخاصة خدمات البنوك، خوفا من العملاء من النزول إلى مقرات البنوك والتعرض للإصابة بالفيروس القاتل، كما تضاعفت معدلات التجارة الإلكترونية بسبب انتشار الفيروس، وزادت أيضا معدلات الجرائم الإلكترونية وخاصة جرائم النصب على عملاء البنوك، عبر مواقع التسوق الإلكتروني، وشهدت الفترة الأخيرة وقوع العديد من الجرائم ضد عملاء البنوك، من خلال سرقة بياناتهم، والاستيلاء على أموالهم في البنوك، أو شراء بضائع عبر مواقع التسوق بعد سرقة بيانات بطاقاتهم الائتمانية أو البطاقات البنكية.

فيما تسببت الثورة المعلوماتية في ظهور نوعية جديدة من الجرائم المستحدثة والتي تعرف بالجرائم الالكترونية أو المعلوماتية والتي تتم عبر وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وعبر شبكة الانترنت، وتتعدد أنماط من هذه الجرائم منها عمليات النصب وسرقة أرصدة حسابات عملاء البنوك أو اختراق مواقع البنوك والمؤسسات المالية نفسها وسرقتها، مما يكبدها خسائر مادية فادحة، ويسقط الكثير من الضحايا في عمليات النصب الإلكترونية والتي تزايدت في الآونة الأخيرة، لذلك حذر العديد من البنوك وهيئة البريد المصري، عملائها من الوقوع في فخ عمليات النصب والاحتيال، مطالبة بعدم الإدلاء بأي بيانات عن الحسابات المصرفية حتى لا يتعرضون للنصب والاحتيال وسرقة حساباتهم.

التعامُـلات البنكية وحماية حسابات العـُملاء فى ضوء قانون مكافحة جرائم الإنترنت

في التقرير التالي، يلقى “اليوم السابع” الضوء على كيفية تصدى القانون لمثل تلك الوقائع خاصة بعد أن نوه بنك مصر وهيئة البريد المصري إلي أتباعهما كافة القواعد والإجراءات الاحترازية، التي من شأنها الحيلولة دون تعرض أيًا من عملائه لأى عمليات احتيال، حيث دأب بنك مصر علي مدار الفترة الماضية على ارسال رسائل نصية للعملاء تحذرهم من الرسائل والمكالمات الاحتيالية، التي قد تردهم من أشخاص يزعمون تبعيتهم لـ “لأحد البنوك” أو لأيا من الجهات الحكومية، مع طلب تزويدهم بمعلومات عن أشخاصهم أو حساباتهم البنكية.

من جانبه – يقول الخبير القانوني والمحامي بالنقض هاني صبري – أنه يتعين على الأفراد والشركات أن تأخذ الحيطة والحذر كي لا تقع ضحية لعمليات الاحتيال وسرقة أموالهم، حيث إن بعضاً من هذه العمليات يقوم بإساءة استخدام اسم البنك أو الادعاء زوراً وبهتاناً بانتسابها إلى البنوك، إذا تلقيت ما يبدو وكأنه طلب بيانات عن حسابات الشخصية أو معلومات عنك من شخص يدعون أنهم أعضاء في البنك أو غيرهم أو إذا كانت لديك مخاوف تتعلق بصحة هذا الأمر لا تجب على هذا الطلب، ولا ترسل أي تفاصيل عن حسابك المصرفي الشخصي، أو أموال، ويجب التعامل بحذر في هذا الشأن، ويرجى الاتصال بالبنك وسيقوم بالتحقق، مما إذا كان هذا الشخص ضمن موظفي البنك أم لا.

ماذا تفعل حين ورود رسالة لبريدك الالكترونى؟

وبحسب “صبرى” في تصريح لـ”اليوم السابع” – لتجنب الوقوع في عمليات النصب الإلكتروني ضرورة معرفة مع من تتعامل والتأكد من اسم الطرف الآخر في كل تعامل إلكتروني، مع التأكد من بياناته وعنوانه ورقم هاتفه، وحذف أي طلبات يدعي مرسلوها أنهم يطلبون منك مساعدتهم فى تحويل أموالهم من خلال حسابك المصرفي فهؤلاء نصابون، وضرورة تجاهل رسائل البريد الإلكتروني التي تتلقاها دون أن تطلبها، والتي تطلب منك سداد أموال معينة أو الإفصاح عن أرقام بطاقتك الائتمانية أو حسابك أو أي معلومات شخصية أخري، حيث إن تلك الجريمة تعد جريمة احتيال إلكتروني والذي يتم تعريفه بأنه خداع الشخص وسرقة معلوماته عن طريق الاستخدام غير المصرح به وغير المشروع لبيانات البطاقة الائتمانية.

ووفقا لـ”صبرى” – فقد حدد الفصل الثاني من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، الجرائم المرتكبة بواسطة أنظمة وتقنيات المعلومات، وهى جرائم الاحتيال والاعتداء على بطاقات البنوك والخدمات وأدوات الدفع الإلكترونى، ووضع عقوبة تصل للحبس لمدة سنة وغرامة 200 ألف جنيه لمرتكب الجريمة، ونصت المادة 23 على يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه، ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الوصول بدون وجه حق إلى أرقام أو بيانات أو بطاقات البنوك والخدمات أو غيرها من أدوات الدفع الإلكترونية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.