“ابني مبيكدبش”.. كذبات الأطفال مشكلة سلوكية أم خيال واسع؟


بقلم/ سلمى خاطر

“الطفل مبيكدبش”، جملة اعتاد الكثيرون قولها اعتقاداً منهم أن مرحلة الطفولة تتميز بالبراءة 100% ولا يمكن لطفل صغير الكذب، أو ادعاء أحداث أو ينسب لشخص أقوال غير حقيقية. في المقابل حين يفعل الطفل ذلك مرة أو أكثر قد يصمه والداه بأنه “طفل كذاب” لا يمكن تصديقه أبدًا، فما هى الحقيقة؟ وكيف نفرق بين الكذب كسلوك سيء وخيال الأطفال؟

متى يكون الطفل “كذاب”؟

تقول الدكتورة هالة حماد استشاري الطب النفسي لـ”اليوم السابع” إن أول الأشياء التي تحدد صدق رواية الطفل وحديثه هو المرحلة العمرية، فحتى سن الـ 8 سنوات من الممكن أن يخلط الطفل دون وعي بين الواقع والخيال والحديث عنه على أنه حدث فعلي.

وأضافت: “ممكن يكون الطفل حلم بموقف ما، فـ بيحكي على أنه حصل فعلاً”، وتابعت أن الطفل من عمر الـ 5 إلى الـ 6 سنوات يتعلم فيها الكذب، والتي تكون متفاوتة حسب درجة ذكائه، وتكون نتيجة تخيلات بعقله ناتجة عن حلم أو أمنية يتمناها فيتحدث عنها أو فيلم شاهده وأصبح يحكي المواقف التي شاهدها على أنها حدثت معه فعلاً.

لماذا يكذب الطفل؟

حددت الاستشارى النفسي المواقف التي يكذب فيها الطفل وهي محاولة شد الانتباه نحوه، وجذب الأم له عندما يفتقد الاهتمام، وتابعت أن علاج الكذب في هذه الحالات يكون عن طريق الحب والحنان ووقت وصبر لعلاجه من هذه العادة.

خطوات التعامل مع الطفل الكذاب: الأم أولاً

بعد سن الثامنة، وعند إدراكك أن طفلك يكذب وتأكدك أن روايته لم تحدث فعليكِ سؤال نفسك أولاً: هل أنا قاسية على طفلي؟ وأوضحت الاستشارى النفسى أن الطفل إن شعر بالأمان لن يكذب ابداً، وأكدت أن دور الأهل وأولهم الأم يساعد الطفل على الكذب خاصة لو كانت تأخذ ردود فعله بعصبية مبالغ فيها وأحياناً تصل للعقاب.

لا للوصم

كما شددت الاستشارى النفسى على عدم نطق كلمة “يا كذاب”، حتى لا ترسخ الجملة في عقله ويصدق فعلا أنه كذاب، وتابعت أن لابد علينا أن نشكره ونثنيه اذا قال الحقيقة، وأن حدث وكذب فعلاً ووجِب عليه أن يعاقب فلابد أن يكون العقاب رحيماً حتى لا يفقد ثقته بنفسه ولا بمن حوله.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.